الجمعة، 25 أبريل 2008

العائد الاقتصادي من قطاع الحجر في فلسطين

قطاع الحجر والرخام الفلسطيني يضع خططاً طموحة لزيادة صادراته إلى أسواق الشرق الأوسط

المبيعات الفلسطينية من الأحجار والرخام تصل إلى 450 مليون دولار سنويا

محمد الرجوب

يحتل قطاع الحجر والخام الفلسطيني المرتبة الثانية عشرة في العالم من حيث الإنتاج وهو يساهم في 4 % من إجمالي الناتج القومي الفلسطيني و5% من إجمالي الناتج المحلي. وتستخدم هذه الصناعة أعلى نسبة من الأيدي العاملة الماهرة والتي تزيد إعدادها عن 15000 عاملاً.

وتملك فلسطين احتياطياً كبيراً من الحجر الطبيعي الملون الذي يستخدم لعدة أغراض على هيئة حجر جيري رخو وصلب يفيد في عدة استخدامات. وقد قدرت مساهمة فلسطين في تجارة الحجر بنسبة 1،8 % من أسواق العالم للعام 2002 على الرغم من مساحتها الجغرافية الصغيرة نسبياً.

واستناداً لمصادر اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين، يقدر الإنتاج الفلسطيني السنوي من الأحجار الجاهزة للاستخدام والرخام بـ 19 مليون متر مربع والذي يساوي 1،8 مليون طن. ويقدر الخبراء العاملين في هذا القطاع حجم المبيعات السنوية بنحو 450 مليون دولار.

تصل المبيعات السنوية لكل مستخدم في صناعة الحجر والرخام في فلسطين إلى 30،000 دولار. ويعتبر هذا الحجم أعلى بخمس مرات من مستوى إنتاجية العامل عبر كافة القطاعات الأخرى في فلسطين. ويوجد في فلسطين 260 محجراً في كافة أنحاء الضفة الغربية تعمل على استخراج الحجر على هيئة ألواح خام، كما تقوم بإنتاج الرخام. ويتم تصنيع أحجام وألوان مختلفة من الحجر تفيد في عدة استخدامات في صناعة البناء. وينتج إلى جانب هذه المنتجات الإسمنت والقار المستخدم في البناء وتعبيد الطرق.

ويوجد في فلسطين ما يقارب 600 منشأة لقص الحجارة في الضفة الغربية وغزة. وتتركز المناطق التي تتسم بتوفر فيها نوعية جيدة من الأحجار في بيت لحم والخليل. وبالإضافة إلى ذلك، يوجد منشآت أخرى تعمل في هذا المجال في المحافظات الشمالية في جنين وطولكرم ونابلس.

ميزات المفاوض الفلسطيني


ميزات المفاوض الفلسطيني
محمد الرجوب
من نافل القول "إن معظم حركات التحرر الوطني فاوضت الغاصب في سبيل تحقيق أهدافها في التحرر والاستقلال" وفي حالنا الفلسطيني ينقسم الشارع- وكذلك الأحزاب الفاعلة- في الرأي هذه الأيام حول جدوى المفاوضات مع إسرائيل في ضوء ممارساتها على الأرض أولا، والموقف الدولي المصطف خلفها ثانيا، وثالثا حالة الانشقاق والترهل في الصف العربي، ويضاف الى ذلك ما يتميز به المفاوض الفلسطيني من صفات قد تجعل من المفاوضات غير ذات جدوى في حال أغفلنا الأسباب الآنفة.
فالمفاوض الفلسطيني على استعداد لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل في كل زمان ومكان بصرف النظر عما تقوم به الأخيرة على الأرض من فرض للوقائع التي تنسف مبرر التفاوض لأنه– ومن وجهة نظر المفاوض -لا خيار آخر للشعب الفلسطيني سوى التفاوض أملا بحل الصراع وإقامة الدولة، بينما يستغل الطرف الآخر الصخب الإعلامي الذي يتواكب مع المفاوضات لتكريس وخلق وقائع على الأرض، الأمر الذي يضطر المفاوض الفلسطيني لوضع ملفات الوضع النهائي جانبا لبعض الوقت وعقد جلسات مطولة في محاولة لإقناع "جيراننا" بضرورة العدول عن ممارساتهم التي تعطل المفاوضات.
المفاوضون الفلسطينيون أسماؤهم ثابتة لا تتغير إلا أذا شاء القدر أن يُغيب بعضهم عن الحياة، بينما في كل فترة يبرز لدى الجانب الآخر مفاوضون جدد لا يبدون أي استعداد لتحمل ما تسمى "التزامات أو تعهدات" لسابقيهم، ومع ذلك لا يترك المفاوض مناسبة دون الإعراب عن الأمل في إمكانية التوصل إلى سلام مع إسرائيل، في حين يجاهر قادة الأخيرة ليل نهار في التشكيك بإمكانية انجاز أي اتفاق مع الفلسطينيين في المدى المنظور.
كثيرا ما يتحين كبير المفاوضين الفلسطينيين الفرص للتذكير بمصطلحات ومعتقدات لدى أشهر منظري السياسة الواقعية في محاولة منه لتبرير جدوى استمرار المفاوضات وإن لم تحرز شيئا، بينما لا نسمع من المفاوض الإسرائيلي سوى المطالبة المتزايدة بتوفير "الأمن"، لأنه لا يمكنه الاستمرار في محادثات السلام اذا شم رائحة مقاومة للاحتلال ولو بكلمة، في حين يواصل المفاوض الفلسطيني ذلك وسط القتل والانتهاكات اليومية، لكن، إذا تمادت الدولة العبرية في حرق المدنيين الأبرياء فقد نضطر لمقاطعة جلسات المفاوضات حتى "تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية" وليس بناءً على ما سيترتب على العدوان.
أخيرا، المفاوض الفلسطيني بارع جدا في اسداء النصح للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأطراف الدولية الأخرى من أن مصالحهم ستتضرر في حال عدم القضية الفلسطينية بالتفاوض، وعلى الجانب الآخر يجاهر ايهود اولمرت بأن الفترة الحالية هي الافضل لإسرائيل على الساحة الدولية لوجود جورج بوش ونيكولا ساركوزي وأنجيلا ميركيل وجوردن براون على رأس الدول كبرى.